الهيئة القبطيــــة الكنديــــة

Canadian Coptic Association

الآراء المنشورة هنا تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الهيئة القبطية الكندية


 

 

الجزء الثالث عشر من كتاب - الأقباط عبر التاريخ

بقلم د. سليم نجيب، رئيس الهيئة القبطية الكندية

ssnaguib@sympatico.ca

 

17 بابة 1724 للشهداء - 28 أكتوبر 2007ميلادية

 

إعلان طهران

هذ النص الذي تم إقراره بالاجماع في 13 مارس 1968 في المؤتمر الدولي لحقوق الانسان يذكر مجموع الاجراءات التمييزية القائمة على أساس الجنس أو الدين أو التعبير عن الرأي، وقد انعقد هذا المؤتمر الدولي في طهران في الفترة ما بين 22 أبريل و 13 مايو 1968 لاستعراض أوجه التقدم التي تحققت منذ إقرار الاعلان العالمي لحقوق الانسان قبل عشرين عاما خلت على إصداره، ولوضع برنامج للمستقبل بقصد تشجيع وتنفيذ إحترام حقوق الانسان والحريات الأساسية.

ويعلن هذا الاعلان في مادته الأولى أن أعضاء اللجنة الدولية عليهم
واجب جبري يتمثل في الوفاء بالتزامهم الذي قبلوه رسميا بتشجيع وتنفيذ احترام حقوق الانسان والحريات الأساسية دون ما تمييز قائم على الجنس أو اللون أو النوع أو اللغة أو الديانة أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء.

ونقرأ في المادة الثالثة من الاعلان "أن الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاعلان الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاتفاقية الدولية لازالة كافة أشكال التمييز العنصري وكذلك كافة الاتفاقيات الأخرى الموافقة عليها في مجال حقوق الانسان تحت رعاية الأمم المتحدة والمؤسسات المتخصصة والمنظمات المشكلة بواسطة حكومات متعددة والمنظمات الاقليمية قد وضعت قواعد والتزامات جديدة
ينبغي على كافة الدول أن تتبعها".

وقد حققت هيئة الأمم المتحدة منذ إقرار الاعلان العالمي لحقوق الانسان، أوجه تقدم هامة في تحديد القواعد المتعلقة بالتمتع بحقوق الانسان والحريات الانسانية وحماية تلك الحقوق والحريات وتم إقرار الكثير من الوثائق الدولية الهامة خلال هذه الفترة، ولكن يظل الكثير مما يجب عمله لضمان الاحترام الفعلي لتلك الحقوق والحريات (المادة4).

وينص هذا الاعلان في مادته الرابعة على أنه "ينبغي أن تمنح قوانين كل دولة لكل مواطن -أيا كان جنسه أو لغته أو ديانته أو معتقداته السياسية-
حرية التعبير والاعلام والمعلومات والضمير والديانة وكذا كل حق في المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لبلاده".

وبالاضافة إلى ذلك نقرأن في المادة السادسة: "
يجب أن تؤكد الدول عزمها على التطبيق الفعال للمبادئ التي وطد دعائمها ميثاق الأمم المتحدة والوثائق الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق الانسان والحريات الأساسية".

وفي المادة 8 يقر: "أنه يجب أن تكون جميع شعوب العالم على علم كاف بأوجه إحداث التمييز
وأن تتحد في سبيل مكافحته، وإن تطبيق مبدأ عدم التمييز، وهومبدأ مقرر في ميثاق الأمم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي غيرهما من الوثائق العالمية المتعلقة بحقوق الانسان، هو مهمة بالغة الأهمية وشديدة الالحاح سواء أكان ذلك على المستوى الدولي أم على المستوى القومي".

إن الانكار الصارخ الواضح لحقوق الانسان، الذي ينشأ عن الاجراءت التمييزية القائمة على أساس الجنس أو الديانة أو الاعتقاد أو التعبير عن الرأي إنما
يهين الضمير الانساني ويعرض للخطر أسس الحرية والعدالة والسلام في العالم (المادة 11).

وبناء على ما تقدم، فان المؤتمر الدولي لحقوق الانسان، وهو يؤكد إيمانه بمبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان والوثائق العالمية الأخرى الموافق عليها في هذا المجال إنما
يحث كافة الشعوب والحكومات على الدفاع عن المبادئ المعلنة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وعلى مضاعفة الجهود لكي يمكن لجميع الأفراد أن يتمتعوا بالرفاهية في جميع النواحي البدنية والعقلية والاجتماعية والروحية على أساس من الحرية والكرامة".


 

د. سليم نجيب

رئيس الهيئة القبطية الكندية

 دكتوراه في القانون والعلوم السياسية

محام دولي وداعية لحقوق الإنسان - قاض سابق

عضو اللجنة الدولية للقانونيين بجنيف

Fax: (514) 485-1533

E-mail: ssnaguib@sympatico.ca  or ssnaguib@hotmail.com

 

----------------------------------

مقالات الكاتب