|
البابا كيرلس السادس رسالة المحبة
والرجاء والتواضع
بقلم:
أسامة عيد
30 أمشير 1726 - 9 مارس 2010 ميلادية
المتأمل لحياة القديس البابا كيرلس السادس يعلم أن الله
له فى أعماله معنا مقاصد عظيمة لايعلمها سواءه ، فبينما كان أقصى أمانى
قداسة البابا المتنيح أن يعيش وحيداً كانت يد الله تنصبه بطريركاً
للاقباط ولقد كان إختيار الله لعلمه أن "القمص مينا المتوحد " هو رمز
للمحبة والرجاء والحكمة ولقد كانت صفاته التى تميز بها تشرق بنورها على
شعبه فأحبه حباً شديداً ووثق به ثقة بلاحدود وعندما نقرأ الكتب الصادرة
عنه ونشاهد الصور التاريخية لقداسته نجده متواضع بسيط يشع من عينيه
الحكمة والذكاء وهو فى نفس الوقت كان يتمتع بهيبة وكاريزما غيرعادية
بالرغم من بساطته وزهده ، وفى زيارتى لدير مارمينا الذى أسسه نشاهد
متعلقات قداسته التى تم وضعها فى صندوق زجاجى نشاهد بعض من ملابسه ولفت
نظرى حذائه الذى كان يرتديه وكيف كان حذاءً بسيطاً قديماً وكان يقابل
به الملوك والرؤساء والوزراء ،
وعندما حدث خلاق بين أثيوبيا ومصر بسبب مياه النيــل
أشار أحد قيادات ثورة يوليو على الرئيس جمال عبد الناصر أن يكون الوسيط
قداسة البابا كيرلس السادس بعد أن شاهد كيف أن الامبرطور هيلاسى يقدر
ويحب ويحترم قداسة البابا ، أيضاً له صوره شهيرة والامبرطور هيلاسى
يقبل الصليب الذى على صدره بينما الرئيس ناصر فى حالة ذهـــول وتعـــجب
وله العديد من المواقف التاريخية ولعل أهمها تشييد البطريركية الجديدة
وإعادة رأس القديس مارمرقس المبشر العظيم بالمسيحية فى مصر وفوق كل هذا
هو رسالة خالدة للمحبة والرجاء والتواضع قديس عظيم عاش بيننا وعلى
الرغم من جيلنا لم يشاهده لكن نال بركة سيرته ومعجزاته فهو مثل أعلى
لقيم عظيمة وهو أيضاً يعلمنا من خلال مسيرته أن مقاصد الله دائماً
عظيمة وأفضل لنا من مقاصدنا وإعتمادنا على عقولنا فقط لكن رجاءنا فى
الله هو الأعظم والافضل لنا ولحياتنـــا بقى أن أختم بأن علاقته
بالقديس مارمينا الشفيع العظيم الذى كان يتشفع به مع كل ضيقة وهو الذى
شيد له الدير العظيم على مساحة هائلة وأصبح الآن من أكبر وأعظم الأديرة
فى مصر بفضل صلوات القديسين ومساندة شعب مصر العظيم الذى ودعه يوم 9
مارس 1971 بعد حياة حافلة بالصلوات والإنجازات .
وتبقى كلمة البشارة " وأعطيكم رعاة حسب قلبي فيرعونكم بالمعرفة والفهم"
(إر 10:3)
-------------------------------
مقالات الكاتب
|