|
الموساد والمبحوح وهشام طلعت مصطفى
بقلم:
مجدي جورج
Magdigeorge2005@hotmail.com
29 أمشير 1726 للشهداء - 8 مارس
2010 ميلادية
عندما قتل المبحوح بيد مجموعة من حملة الجنسيات
الأوربية في إمارة دبي وجدنا شرطة إمارة دبي قد قامت بواجبها كاملا في
التحقيقات والحصول على صور هذه المجموعة وقامت بتصوير جوازات سفرهم
التي استخدموها والتي اتضح فيما بعد أنها مسروقة.
ولم تكتفي شرطة دبي ورئيسها الفريق خلفان ضاحى بهذا العمل بل قامت بفضح
إسرائيل والموساد الاسرائيلى الذى قيل انه وراء عملية اغتيال المبحوح
عن طريق بث مجموعة من اللقطات المصورة بالكاميرات المثبتة فى اغلب
الأماكن بالأمارة والتى تكشف تورط الموساد في هذه الجريمة وذلك ببثها
في كل وسائل الإعلام المرئية ولم تكتفي شرطة الإمارة بذلك بل طالبت
بمحاكمة نتنياهو ورئيس الموساد بوصفهما المسئولين عن هذه الجريمة .
ما قامت به شرطة دبى هذا هو من صميم عملها فعمل اى شرطة فى العالم لابد
ان يكون حماية المواطنين والزائرين والمقيمين فى هذه الدولة وان وقعت
جريمة ضد اى احد فواجب الشرطة ان تكشف ملابسات الجريمة ودوافعها
ومرتكبيها اى ما كانوا .
ولكن قبل جريمة اغتيال المبحوح كانت قد وقعت عدة جرائم فى دبى لعل من
أهمها جريمة اغتيال الفنانة سوزان تميم بيد محسن السكري الضابط المصري
الذي قيل انه كان من ضمن فرقة عمليات خاصة تابعة لامن الدولة . ثم قيل
انه تم الاستغناء عنه لسوء سلوكه أو انه استقال على حد قوله ليعمل في
أعمال الحراسات الخاصة فى العراق التى قيل انه ايضا لعب فيها لعبة
دنيئة وقذرة بابتزاز نجيب ساويرس كى يدفع له فدية عن الموظفين الذين
يعملوا بشركته بالعراق والذى ادعى انهم اختطفوا والحقيقة لم تكن كذلك
بالمرة.
وبعدها عاد الرجل للالتصاق بعلية القوم ومنهم هشام طلعت مصطفى رجل
الأعمال البارز وعضو مجلس الشورى والقيادي الشهير بالحزب الوطنى
بالإسكندرية والذى كان مرتبط بعلاقة ما مع المطربة اللبنانية سوزان
تميم ونتيجة لخلافات بينهما قيل ان هشام طلعت قد كلف محسن السكري
بقتلها وهذا ماتم بالفعل فى امارة دبى وهنا قامت شرطة دبى ايضا بواجبها
واجرت التحقيقات اللازمة التى اثبتت تورط محسن السكرى كقاتل أجير وهشام
مصطفى كمحرض على القتل .
ولولا هذه التحقيقات ما قامت مصر ولما استجرت اى جهة فى مصر على القيام
بإلقاء القبض على هشام طلعت ومحاكمته .وقد تم تقديم الاثنين للمحاكمة
وحكم عليهما بالإعدام ولكن محكمة النقض فيما بعد قضت بقبول الطعن
المقدم منهما شكلا وموضوعا وهنا خرج علينا السيد ضاحى خلفان رئيس شرطة
دبى بعد قبول النقض قائلا :
نحن كشرطة دبى لم نتلق أى تقرير رسمى من قبل القضاء أو الجهات المعنية
فى مصر يشكك فى أدلتنا الجنائية المقدمة فى القضية .
هنا احب ان اطرح عدة تساؤلات على الفريق ضاحى :
- اذا كانت شرطة دبى تملك الادلة التى من الواضح انها كافية لادانة
الاثنين بجريمة اغتيال سوزان تميم فلماذا لم تخرج للعلن وتظهر هذه
الادلة كما فعلت فى جريمة اغتيال المبحوح ؟
- ام ان دم سوزان تميم لانها امرأة لا يساوى دم المبحوح لانه رجل ؟
- ام انه من السهل فضح اسرائيل وقادتها والغرب المتواطئ معها ولكن من
الصعب جدا أن تفضح عضو قيادي بالحزب الحاكم فى مصر لانه استأجر قاتل
لينتقم له من امرأة لأجل نزواته ؟
ياسادة ان اسرائيل قامت بجريمتها ضد شخص تعتقد انه عدو لها واعتبرت ان
التخلص منه يوفر الحماية لمواطنيها ونحن هنا لا نبرر لها جريمتها بينما
هشام قام بجريمته من اجل نزوة شخصية وفى جريمة أخلاقية ارتبط فيها
الجنس بالنفوذ واختلطت فيها سطوة المال بالسلطة فلماذا نبرر لكبارنا
جرائمهم التى يرتكبونها ام اننا شعوب اعتادت دائما على الكيل بمكيالين
؟
-------------------------------
مقالات الكاتب
|